السيد هاشم البحراني

403

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، قال : « هذه نزلت فينا أهل البيت » « 1 » . 720 / 22 - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود ، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : « كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل ، فوقف أمامه ، وقال : يا بن رسول الله ، أعيت علي آية في كتاب الله عز وجل ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك . فقال : وما هي ؟ قال : قوله عز وجل : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ . فقال أبي : نعم ، فينا نزلت ، وذلك أن فلانا ، وفلانا ، وطائفة معهما - وسماهم - اجتمعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، إلى من يصير هذا الأمر بعدك ، فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك ، إنا لنخافهم على أنفسنا ولو صار إلى غيرهم فلعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم . فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : أما والله لو آمنتم بالله وبرسوله ما أبغضتموهم ، لأن بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر بالله ، ثم نعيتم إلي نفسي ، فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة ، وليؤتوا الزكاة ، وليأمرا بالمعروف ، ولينهوا عن المنكر ، إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني ، ويبغضون أهل بيتي وذريتي ؛ فأنزل الله عز وجل : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل الله سبحانه : وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ » « 2 » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات 1 : 342 / 23 ؛ شواهد التنزيل 1 : 522 / 554 . ( 2 ) تأويل الآيات 1 : 342 / 24 .